شمس الدين الشهرزوري

226

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

موجود » فإذا استثناء عين المقدم لإنتاج عين التالي ، أو نقيض التالي لإنتاج نقيض المقدم ؛ فالمقدمة الاستثنائية - عين المقدم كانت أو نقيض التالي - قضية حملية ؛ إن كانت بديهية كان القياس هذرا ؛ لأنّ الملزوم إذا كان موجودا كان لازمه كذلك ؛ وإن كان اللازم معدوما كان ملزومه كذلك ؛ ولا يحتاج في هذا إلى قياس ولا إلى تركيب مقدّمات ؛ فالقياس الاستثنائي لا يفيد إلّا إذا كانت المقدمة الاستثنائية التي هي عين المقدم ونقيض التالي غير بيّنة ؛ فبيانها إنّما يكون بقياس يتركب من المقدمات الحملية ؛ فالاستثنائي مفتقر إلى الاقتراني ، فهو مقدّم عليه ، فلنتكلّم عليه أوّلا ، فنقول : [ أجزاء القياس ] كل قضية جعلت جزءا من القياس سميت « مقدمة » . و « القياس الاقتراني » مؤلف من مقدمتين ؛ فالمتكرر فيهما المحذوف في النتيجة يسمى « الحد الأوسط » ؛ والمحكوم عليه في المطلوب يسمى « حدّا أصغر » ؛ والمقدمة التي فيها الأصغر تسمى « الصغرى » ؛ والمحكوم به في المطلوب يسمى « حدّا أكبر » ؛ والمقدمة التي فيها الأكبر تسمى « الكبرى » ؛ فالحدود ثلاثة : أصغر وأوسط وأكبر ؛ والمقدمتان : صغرى وكبرى ؛ والهيئة الحاصلة من وضع الحد الأوسط مع الحدين الآخرين - اللذين هما الأصغر والأكبر - « شكلا » ؛ وتركيب الصغرى مع الكبرى يسمى « قرينة » و « ضربا » . فإذا لزم عن القرينة لازم لذاتها تسمى تلك القرينة « قياسا » بالنسبة إلى ذلك اللازم ؛ وذلك اللازم يسمى « نتيجة » بالنسبة إلى القرينة القياسية « 1 » ؛ لكن إنّما يسمى نتيجة بعد اللزوم عن القرينة ، وقبل ذلك يسمى « مطلوبا » . [ الأشكال الأربعة ] والأشكال أربعة ، وذلك لأنّ الحد الأوسط :

--> ( 1 ) . ب : القياس .